عقدة السنّة فرضت اتصالات مكثفة.. حزب الله: لن نسلّم أسماء مرشحينا

علمت الجمهورية انّ عقدة تمثيل "سنّة 8 آذار" فرضت حركة اتصالات مكثفة في الساعات الماضية، توزّعت بين القصر الجمهوري وعين التينة وبيت الوسط وقيادة "حزب الله، الّا انها لم تتمخّض عن نتائج تؤشّر الى حلحلة هذه العقدة، خصوصاً أنّ الاطراف المعنية بهذه العقدة لم تتراجع عن تصلبها.

وبحسب المعلومات فإنّ جملة أفكار تمّ تداولها على اكثر من خط لتذليل هذه العقدة، ومن ضمنها فكرة ان يتخلى رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي من الحصة الرئاسية لصالح توزير أحد النواب السنّة الستة، وتحديداً النائب فيصل كرامي، وفُهم من الاجواء المحيطة بهذه الفكرة انّ "حزب الله" يؤيّدها، فضلاً عن انه قد تمّ النقاش حولها بين الرئاسة الاولى والحزب، الّا انه لم يصدر عن الرئاسة الأولى ما يؤشّر الى تجاوب من قبل رئيس الجمهورية مع هذه الفكرة، على الرغم من انه يؤكد على حق هؤلاء (سنّة 8 آذار) بالتمثيل في الحكومة، ولكن بمعزل عن الحصة الرئاسية.

وكشفت مصادر المعلومات عن فكرة ثانية تم طرحها، وتقوم على ان تتم مقايضة وزير شيعي من "حزب الله" بوزير سني، لرئيس الجمهورية او لرئيس الحكومة، لكن لا يبدو انها قابلة للتطبيق بسبب تمسّك الحزب بحصته الوزارية الشيعية الثلاثية. فيما طرحت فكرة مماثلة، دفنت فوراً، وتقوم على أن يقوم الرئيس بري بالتضحية لتأليف الحكومة على غرار ما فعل مع حكومات سابقة، وهو أمر قابلته أوساط الرئيس بري باستهجان كبير، مع تأكيدها بضرورة تمثيل "سنة 8 آذار"، والرئيس بري سبق له في اليوم الأول لاستشارات التأليف أن نصح الرئيس المكلف بالاقدام على خطوة نوعية بأن تشمل حكومته واحداً من هؤلاء النواب السنّة.

وأكدت مصادر مواكبة لهذه المسألة لـ"الجمهورية" انّ الحزب أبلغ موقفه هذا الى الرئيس المكلف بشكل مباشر، الّا انّ المصادر لم تنفِ او تؤكد انّ المعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل هو الذي تولى نَقل موقف الحزب الى الرئيس الحريري.

والواضح، بحسب المعلومات، انّ "حزب الله" يعتبر انّ كرة تمثيل سنّة 8 آذار هي في ملعب الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري.

وتفيد أجواء "حزب الله" بأنّ موقفه حاسم لناحية تمثيل سنة 8 آذار في الحكومة، وهو سبق له ان قطع عهداً لهؤلاء في اللحظة الاولى لبدء استشارات التأليف، بأنه لن يترك حلفاءه، فضلاً عن انّ الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، كان واضحاً في خطبه الأخيرة بأنّ الحكومة التي تحمل عنوان الوحدة الوطنية ينبغي ان تضم الجميع، بمَن فيهم "سنّة 8 آذار"، وذلك أسوة بغيرهم من القوى السياسية التي تمّ الوقوف على خاطرها لأشهر طويلة، ومنح بعضها ولأشهر طويلة حق "الفيتو" واختيار العدد التي تريده من الوزراء وكذلك الامر بالنسبة الى الحقائب، والمقصود هنا "القوات اللبنانية".

وقالت مصادر الحزب لـ"الجمهورية": لن نتخلى عن حلفائنا ولن نسلّم أسماء مرشحينا للحكومة اذا لم يتمثل "سنة 8 آذار" داخلها، لا بل لا حكومة من دونهم. نافية بشكل قاطع ان يكون الحزب قد طرح حل هذه العقدة من حصته، لا مباشرة ولا مواربة.

وعن سبب تمسّكها فجأة بهذا الامر بعدما تم حل العقدة القواتية وإعلان مواقف عالية السقف!! قالت: نحن من البداية ومن أول الطريق أبلغنا الرئيسين عون والحريري ضرورة تمثيلهم، وتركنا هذا الامر للرئيس المكلف، اذ لا يجوز على من نال نسبة 40% من أصوات السنّة، ان يُهمَل ويبقى خارج الحكومة، وان يتم احتكار التمثيل السني بتيار المستقبل. لكن لم يؤخذ بموقفنا على محمل الجد. امّا الآن وقد أزيلت عقدة "القوات"، آن الاوان لحل العقد الاخرى، وليس صحيحاً انّ العقدة القواتية كانت الوحيدة. وبالتالي لا كلام آخر لدينا، ومن بيده الحل فليبادر اليه.

كتلة مفتعلة

على انّ تمثيل اي من نواب "سنة 8 آذار" لا يبدو ان له مكاناً في حسبان الرئيس المكلف، الذي يرفض حتى مجرّد البحث في الفكرة وعلى حساب تيار المستقبل الذي جددت مصادره التأكيد أمس، بأننا لسنا معنيين بالحديث عن توزير سنّة 8 آذار.

وبحسب ما اكد الحريري للمستويات الرئاسية والسياسية ان إمكانية تمثيل هؤلاء مستحيلة، لسبب بسيط انهم عبارة عن مجموعة نواب تم ادراجهم ضمن كتلة مفتعلة، فيما هم موزعون بين نائب ينتمي الى كتلة الرئيس نبيه بري، ونائب ينتمي الى كتلة "حزب الله"، ونائبين ينتميان الى كتلة المردة، وبالتالي لا يمكن الركون الى هذا الافتعال.

وقالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات الاخيرة: انه اذا كان الحريري يرفض ان يوَزّر أحد من حساب تيار المستقبل، فإنه قد لا يمانع في توزيرهم، إنما من حساب غيره، سواء من حصة رئيس الجمهورية، او من حصة "حزب الله". وبالتالي، كرة توزيرهم ليست في ملعبه. إنما السؤال يبقى كيف سيتم هذا التوزير طالما ان رئيس الجمهورية لن يتخلى عن سنّي من الحصة الرئاسية، وان "حزب الله" يرفض المقايضة بوزير شيعي من حصته؟

المصدر: الجمهورية

الثلاثاء ٣۰ / ۱۰ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb - 888 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT