براز زحلة الى النبطية؟!

 واجه المعنيون في محطة تكرير مياه الصرف الصحي في زحلة بعد عشرة أشهر على تشغيل المحطة، مشكلة تصريف البقايا الناتجة عن تكرير المياه المبتذلة في المحطة إذ "اكتشفوا" أن ترسبات، أو ما يعرف بـ sludge، تنتج عن عمليات التكرير، وأن هذه بدأت تتراكم وتعرقل العمل منذ نيسان الماضي، وقد أدّت فعلياً الى توقف المحطة نحو خمسة أيام الأسبوع الماضي.  وبحسب ما اشارت صحيفة "الاخبار" فان رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر اجترح حلاً لمواجهة هذه المشكلة، وهو "نقل البراز من زحلة إلى النبطية". الى ذلك اوضح نائب زحلة عاصم عراجي أن مجلس الإنماء والإعمار اتفق مع بلدية زحلة، لدى بدء تشييد المحطة قبل 16 سنة، بأن تتولّى طمر البقايا في مطمر النفايات الصحي الذي تديره في مقابل بدل مالي، خصوصاً أن "عروس البقاع" تعد أكبر منتج للصرف الصحي بالمقارنة مع جاراتها المستفيدة من المحطة.  واضاف عراجي انه مع بدء تشغيل المحطة، العام الماضي، رفض رئيس البلدية أسعد زغيب ما وافق عليه سلفه بسبب "الضغط على المطمر". الرفض انسحب على البلديات الأخرى المستفيدة من المحطة. وإلى حين إيجاد المخرج، قلّصت الشركة الايطالية المشغلة (سوويز) حجم التشغيل اليومي إلى أقل من 70 في المئة، طوال خمسة أيام، تم خلالها رمي 35 في المئة من المياه المبتذلة في نهر الليطاني من دون معالجة لتخفيف الضغط عن المحطة! . وقبل أيام، تبلغ عراجي "البشرى" من الجسرن وفق الصحيفة: "اتفق مجلس الإنمار والإعمار مع شركة متخصصة بمعالجة النفايات في الجنوب على استقبال الترسبات الناتجة عن محطة زحلة وفق عقد تلزيم وبدل مالي". علماً بأن المحطة تشغّل حالياً خطاً واحداً من الخطين بسبب عدم استكمال ربط البلدات المستفيدة بالشبكة. ويعالج هذا الخط مياه الصرف الصحي الناتجة عن زحلة وقاع الريم و حزرتا وبر الياس، وينجم عنه نحو 40 طناً من البقايا يومياً. الى ذلك افادت المعلومات أن مجلس الإنماء والإعمار يحضر حالياً عقد التلزيم مع شركة "ميراج للخدمات البيئية وتدوير النفايات" بقيمة 200 ألف دولار لنقل ترسبات محطة زحلة إلى النبطية وطمرها في منطقة الكسارات القديمة في وادي الكفور حتى تشرين الأول المقبل. علماً بأن الترسبات، وفق الدراسة الأولية لمخطط المحطة، يفترض بأن تعالج لتصبح سماداً زراعياً.  الى ذلك نفى رئيس بلدية الكفور خضر سعد علمه بالأمر، وجزم "أننا سنتصدّى، شعبياً وقانونياً، لهذا المشروع". وبحسب "الأخبار" تشكّل محطة زحلة نموذجاً لغياب التخطيط وعشوائية المشاريع واستسهال هدر المال العام. بدلات نقل "براز" زحلة إلى النبطية، تضاف إلى ما أنفقته الهيئة العليا للإغاثة على شراء مولدات كهربائية لتوفير التيار لمحطة زحلة وقب الياس بناء على توجيهات رئيس الحكومة سعد الحريري بعد تأخر تشغيل محطة زحلة ثلاث سنوات بسبب رفض مؤسسة "كهرباء زحلة" مدّها بالتيار، ناهيك عن ملف التشغيل الذي يتوقع أن يهدر المزيد من المال العام. إذ بدل أن ينتقل تشغيل المحطة والاشراف عليها الى مؤسسة مياه البقاع بعد عام واحد كما ينص العقد، يرجح رئيس مجلس إدارة المؤسسة رزق رزق تجديد العقد مع الشركة الايطالية بكلفة إضافية باهظة.  واوضح أن المؤسسة تتولى تنظيم وإدارة مياه الشفة والري والصرف الصحي في المحافظة. لكن التعديات والضغط على شبكات الشفة في العقود الماضية، جعلت أولوية المؤسسة إصلاح الشبكات وتوفير مياه الشفة. ومع البدء في تشييد المحطات في التسعينيات، لم تستحدث وحدة خاصة بالصرف الصحي في هيكلية المؤسسة، ولم تلحظ المراسيم التطبيقية لقوانين المياه تفاصيل التشغيل ومعالجة الترسبات الناجمة عن المعالجة.    

الجمعة ۱۷ / ۰۸ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : الجديد - 2905 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT