ضغوط متزايدة على فينغر للرحيل

وبلغ «المدفعجية» الحضيض في جنوب لندن مساء الاثنين الفائت، حيث ألحقَ كريستال بالاس، الذي يكافح من أجل البقاء في صفوف أندية النخبة، أقسى هزيمة بأرسنال هذا الموسم، وهي الرابعة توالياً للفريق في آخر أربع مباريات خاضها خارج ملعبه مؤخراً.
 

وتعدّ هذه السلسلة الأسوأ والأولى من نوعها للفريق منذ بدء عهد فينغر (67 عاماً) في أيلول 1996، وهي الخسارة الخامسة في آخر ثماني مباريات في الدوري المحلي.
 

كما كان فوز بالاس الأول على ملعبه على حساب أرسنال منذ عام 1979، ما جعل الأخير يواجه احتمال عدم التأهّل الى دوري ابطال أوروبا للمرة الاولى منذ عام 1997.
 

وبات أرسنال في المركز السادس برصيد 54 نقطة، بفارق 3 نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس، و7 نقاط عن مانشستر سيتي الرابع الذي يحتلّ آخر المراكز المؤهلة الى المسابقة القارية الأبرز.
 

وواصل أنصار أرسنال رفع شعارات تطالب برحيل فينغر خلال المباراة ضد كريستال بالاس.
 

وبلغت الاجواء المشحونة الذروة عندما رفض بعضهم إعادة الكرة الى الظهير الأيمن للفريق الاسباني هكتور بيليرين عندما وقعت بينهم، وردّدوا هتافات بحق اللاعبين، منها «أنتم لا تستحقون الدفاع عن قميص النادي»، قبل ان يقوم زميل بيليرين، اليكس تشامبيرلاين، بمواساته.
 

وصَبّ أنصار النادي غضبهم على لاعبي فريقهم، وكرروا القول: «أرسين فينغر نريدك أن ترحل».
 

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعدّاه الى استمرار المشجعين في شتم لاعبي الفريق لدى توجههم من غرف الملابس الى الحافلة.
 

وأقرّ فينغر، الذي ينتهي عقده في نهاية هذا الموسم ولم يعلن بعد ما اذا كان قد قرر البقاء مع النادي أو الرحيل، بصعوبة ما يواجهه الفريق وغضب المشجّعين.
 

وقال: «أريد من أنصار الفريق القيام بمساندة اللاعبين، لكنني أتفهّم بأنهم يشعرون بالاحباط، وهي حال الجميع»، مضيفاً: «جئنا الى هنا من أجل الفوز في المباراة، لكنّ كريستال بالاس كان أكثر جهوزية في الاوقات الحاسمة. لا شك بأنّ الخسارة بهذه الطريقة مخيبة جداً. ومن واجبي أن أعيد الثقة الى اللاعبين، وأمامنا أسبوع للقيام بهذا الدور».
 

وأوضح: «كان لاعبو كريستال بالاس اكثر حيوية منّا واكثر حسماً. دخلوا الشوط الثاني بقوة وسجّلوا مباشرة».
 

وتابع: «بعد ذلك، أصبحت مهمتنا صعبة للغاية ولا اقول إنّ اللاعبين استسلموا... لفترة طويلة لم نخسر خارج ملعبنا، ثم هزمنا غير مرة في الفترة الاخيرة، وقد يكون لذلك أثر ذهني في لاعبي فريقي».
 

ولا شك بأنّ تردد فينغر في حسم مصيره قد يكون أثّر في لاعبين أظهروا عدم امتلاكهم روحاً قتالية في وجه الصعاب التي يواجهها الفريق الذي أحرز لقب الدوري الانكليزي 3 مرات في عهد المدرب الفرنسي، آخرها كان عام 2004.
 

وفي السياق نفسه أقرّ فينغر بصعوبة التأهل الى دوري الأبطال. وقال: «بالتأكيد أصبحت الامور صعبة. كل خسارة تجعلك تشعر بالقلق، لقد أشرفتُ على أكثر من 1100 مباراة مع أرسنال، ونحن لسنا معتادين على ذلك».

إنتقادات إعلامية حادة

وبعد الخسارة أمام كريستال بالاس، شنّت وسائل إعلام بريطانية هجوماً لاذعاً على لاعبي أرسنال، واصفة إيّاهم بـ»الجبناء».
 

وقال نجم ليفربول السابق جيمي كاراغر، المعلّق في شبكة «سكاي سبورتس»: «إنهم جبناء، كانوا خائفين من التصدي لمنافسيهم، لقد تفادوا مواجهة التحديات».
 

واستخدمت صحيفة «ذي تايمز» عنوان «النسور» (بالاس) 3 - «الفراشات» (أرسنال) 0»، بينما اعتبرت صحيفة «دايلي تلغراف» انّ الخسارة «إذلال»، سائلة: «كيف يمكن أن يبقى؟» فينغر بعد هذا الأداء.
 

امّا صحيفة «ذي صن» فتوجهت الى مسؤولي أرسنال بالنصح: «لا تتأخروا، تخلّوا بسرعة عن هذا المدرب».
 

وفي ظل تقارير عن عرض أرسنال على المدرب تمديد عقده، كان فينغر قد أكّد سابقاًَ انه اتخذ قراره بشأن مستقبله، من دون أن يكشفه بعد.

الأربعاء ۱۲ / ۰٤ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : جريدة الجمهورية - 13210 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT