Kataeb.org: تساؤلات برسم الوزير أبو فاعور!!!

لا أحد يعترض على حملة سلامة الغذاء التي يقوم بها وزير الصحة وائل أبو فاعور مشكوراً، لكن ثمة تساؤلات لا بد منها في هذا الملف الخطير سواء على صحة المواطنين أولاً، وعلى لقمة عيش اللبنانيين منتجين وبائعين ومستهلكين وتالياً على دورة الاقتصاد الوطني برمته:

أولاً: ليس مفهوماً اصرار ابو فاعور على أن الحملة هي بقرار من الحزب التقدمي الاشتراكي وبتوجيهات من قيادته وضمن سياساته العامة، والامر على ما فيه من ترويج ودعاية سياسية لطرف حزبي معين، فإن هذا الاصرار على منطق البروباغندا الحزبية لا يدخل في منطق الدولة والادارة العامة ولا يمت اليهما بصلة، ذلك أن وجود وزير على رأس هيكلية الوزارة لا يعني أن هذه الوزارة بالذات قد تحولت الى مقاطعة أو إمارة لهذا الوزير أو غيره من الوزراء من ممثلي الاحزاب، وهذا ما لا يرضاه لا رئيس "جبهة النضال الوطني" الزعيم الوطني وليد جنبلاط على ما نعرف.

ثانياً: ليس مفهوماً اصرار وزير الصحة على شن الحملات بالجملة على القطاعات الزراعية – الصناعية وخصوصاً ما يتصل منها بصناعة الالبان والاجبان واستطراداً صناعة الحليب وتربية الابقار في مزارع الفلاحين الفقراء من صغار المربين، حيث تسببت اتهامات الوزير أبو فاعور بكارثة على هذا القطاع وانخفاض أسعار الحليب الى مستويات غير مسبوقة تهدد مزارع الابقار الصغيرة والمتوسطة الحجم وما دون بالاقفال التام وخراب البيوت.

وحدث كذلك عن صناعة الدواجن والبيض وتحديداً مزارع الدجاج ومصانع توضيبها وهي من الافضل في الشرق الاوسط والعالم ربما. لا أحد يعترض على إبداء ملاحظات وانتقادات في حال وجود ثغرات في هذا القطاع، لكن منطق التشهير بمزارع دواجن مرموقة وتعيل الالاف من العائلات اللبنانية في الجبل والبقاع إنما يشكل ضربة كبيرة للاقتصاد الوطني يا معالي الوزير وهذا ما لا نعرفه لا في سياسة وليد بك جنبلاط ولا في سياسة الحزب التقدمي الاشتراكي... 

ثالثاً: لا أحد يعترض على معالجة مكامن الخلل في القطاع الفندقي – السياحي، لكن التشهير بالمطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية بالشكل الذي تتم فيه عملية سلامة الغذاء أمر غير مقبول، ويتسبب "بخراب البيوت" يا معالي الوزير وتشريد الالاف من العمال، فهلا شرحت لنا لماذا لا يتم توجيه انذارات وتحرير محاضر في شكل هادئ ولائق أسوة بكل دول العالم...

رابعاً، واخيراً وليس أخراً، كانت قضية اهراءات القمح في المرفأ والتي يعلم معالي وزير الصحة أن المشكلة ليست فيها بل في قطاع ادارة المرفأ الذي لا يمت بصلة لا من قريب أو بعيد الى الاهراءات. وان الكلام عن وجود إطارات مرمية وجرذان وأسراب الحمام في حرم المرفأ لا يقاس بشيء أمام اسراب المهربين والسماسرة والصفقات وبواخر التهريب التي يشهدها المرفأ وتغطية "السماوات بالابوات" لا تجدي في هذه المسألة، علماً اننا نعلم والجميع يعلم أن الوزير أبو فاعور لا طاقة له على التحرش بأسياد هذه المافيات ومن يقف وراءها خشية "هزة عصا له" لذا يفضل القاء الاتهامات جزافاً على من يعتقد أنهم هدف سهل في الاهراءات...

ثمة كلام كثير يقال في هذا الملف، لكن هذه التساؤلات لا بد منها وعلى معالي الوزير المفّوه أن يبادر الى الاجابة على تساؤلات المواطنين الذين ما عادت تقنعهم عناوين حملته ولا صحة مراميها بعدما اصبحت تقارب الكيدية والقهر وسياسة "الكيل بمكيالين".

الجمعة ۰۲ / ۰۱ / ۲۰۱۵
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb - 7324 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT