أوروبا: لا بديل عن الاتفاق النووي مع إيران

، مؤكدا أنه "يحقق أهدافه"، وذلك قبل قرار وشيك للرئيس الأميركي دونالد ترمب لتجديد إعفاء طهران من العقوبات بحسب بنود الاتفاق.

وشدد الاتحاد الأوروبي -عقب اجتماع في بروكسل مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظرائه البريطاني والفرنسي والألماني- على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاق، ووصفوه بأنه عنصر أساسي من عناصر الأمن الإقليمي، وأنه ضروري لأمن الاتحاد الأوروبي كله.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل محمد البقالي إن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا ومنسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أكدوا أن لا بديل حاليا عن الاتفاق النووي ولا مجال للتراجع عنه.

وأشار المراسل إلى أن الدول الأوروبية الكبرى شددت على ضرورة الحوار مع إيران حول برنامجها لتطوير الصواريخ البالستية، والتدخلات الإيرانية في عدد من دول المنطقة.

وأعلنت موغيريني أن الاتفاق النووي الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015، "يحقق هدفه الرئيسي وهو إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة وقيد رقابة دقيقة".

وشددت موغيريني على ضرورة الحفاظ على اتفاق "يجعل العالم أكثر أمانا ويحول دون سباق محتمل للتسلح النووي في المنطقة"، مضيفة "نتوقع من جميع الأطراف أن تواصل تطبيق هذا الاتفاق بشكل تام".

وأشارت كذلك إلى أن الاجتماع أتاح للأوروبيين "التعبير عن مخاوفهم حول مواضيع أخرى مثل تطوير (إيران) صواريخ بالستية أو نقاط التوتر في المنطقة".

ودعت موغيريني ظريف إلى بروكسل لإجراء محادثات مع نظرائه الفرنسي جان إيف لودريان والألماني زيغمار غابرييل والبريطاني بوريس جونسون. وقد أعرب الثلاثة بالإجماع عن دعمهم الثابت للاتفاق النووي.

وقال جونسون "نعتقد أنه إنجاز دبلوماسي كبير، إنها وسيلة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإيران ملتزمة بهذا الاتفاق برأي الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وشدد لودريان على أنه "ليس هناك أي مؤشر يمكن أن يدعو للتشكيك في احترام الطرف الإيراني للاتفاق، بما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد بانتظام حسن تطبيقه".

وتابع "من المهم اليوم بالتالي أن تلتزم الأطراف المعنية بهذا التعهد المشترك، وأن يحترمه بالتالي حلفاؤنا الأميركيون أيضا".

وأعلن غابرييل عن موافقة مبدئية من ظريف لبدء حوار حول المواضيع الخلافية.


من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن تعهد إيران بالحد من برنامجها النووي وفقا للاتفاق الموقع مع القوى العالمية الست، مشروط بالتزام الولايات المتحدة به.

وكتب ظريف على صفحته على تويتر بعد الاجتماع: "كان هناك إجماعا قويا خلال اللقاء على أن إيران ملتزمة بالاتفاق، وأن الشعب الإيراني له كل الحق في جميع استحقاقاته، وأي خطوة تقوض الاتفاق غير مقبولة".

وفي الولايات المتحدة، تنتهي غدا مهلة الـ120 يوما لتصديق الرئيس ترمب على مدى التزام إيران ببنود الاتفاق. ويتوقع مراقبون أن يمدد ترمب إعفاء طهران من العقوبات كما يقضي الاتفاق النووي، غير أن البيت الأبيض أعلن أن الرئيس لم يتخذ قراره بعد.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن الجدل الكبير الذي أحدثه صدور كتاب "نار وغضب" لدى إدارة ترمب، يدفع إلى تمديد إعفاء إيران من العقوبات.

الخميس ۱۱ / ۰۱ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : الجزيرة - 468 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT