آلية التعيينات... نقاشات عقيمة انتهت الى التأجيل!

تجاوز أهل السياسة لغم نسف آليّة التعيين، بترحيل موقّت لهذا البند المتفجّر الى جلسة ثانية لمجلس الوزراء، حيث كشفت مجريات الجلسة التي عقدت في السراي الحكومي أمس اصطفافاً جديداً للقوى السياسية داخل الحكومة فَرضه بند آليّة التعيينات، على عكس الاصطفافات في ملف النازحين، ما يؤكّد خلط أوراق التحالفات التي أصبحت على «القطعة» ومرجّحة لأن تكون على المنطقة في الانتخابات النيابية المقبلة.وبحسب المعلومات فإنّ وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» و«الاشتراكي» و«المردة» و«القوات اللبنانية» و»القومي»، وقفوا صفاً واحداً مع الآليّة مقابل وزراء التيار الوطني الحر» و«المستقبل».وعلمت «الجمهورية» انّ هذا الملف، الذي أخذ نحو ساعة من البحث، أصَرّ فيها الوزير جبران باسيل على عدم اعتماد الآلية، وقال: «كفى ضحكاً على بعضنا البعض، الكلّ يعلم انّ التوافق هو الذي يوصِل الاسماء الى المراكز.أحياناً نقترح عدة أسماء للاختيار بينهم لكن غالباً ما نتّفق خارج مجلس الوزراء مسبقاً ونحضّر الاسماء الى المجلس كما حصل في التعيينات الاخيرة. اذاً، لماذا إشغال مجلس الخدمة المدنية والانتظار لشهور طالما نحن متفقون على انّ صلاحيات الوزير هي الأقوى بحسب الدستور. أمّا الآليّة ففضّلنا منذ البداية ان تكون تفاهماً لا قانوناً ولا قراراً لحماية صلاحيات الوزير؟».رَدّ الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش فأكّدا التمسّك بالآليّة التي تعزز منطق الشفافية والكفاءة وتُبعد عن المحاصصة، وأيّدهما معظم الوزراء. ولوحظ عدم تدخّل وزراء «المستقبل» باستثناء الوزير جان اوغاسابيان الذي لم يكن واضحاً في توجّه كتلته وقرارها بهذا الشأن. وانتهى البحث الى التأجيل.وقال خليل لـ»الجمهورية»: «ضبطنا الاندفاعة نحو إلغاء الآلية التي نصرّ على اعتمادها، بل على التشدّد بضوابطها اكثر».وقالت الوزيرة عناية عزالدين لـ«الجمهورية»: «بَحَّينالهُن» قَلبهم حتى أرجأوها».امّا الوزير مروان حمادة فقال لـ«الجمهورية»: «أكثرية مجلس الوزراء ضد التخلي عن الآلية، والجميع متفهّم لضرورات الاسراع والترشيد وربما تعديل بعض النصوص، وهي أصلاً ليست قانوناً ولا قراراً لمجلس الوزراء بل هي توجّه الى الانضباط الذاتي، بالنسبة للسلطة السياسية».

في سياق متصل، كشفت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان مجلس الوزراء عند وصوله إلى البند 20 المتعلق بآلية التعيينات اقترح رئيس الحكومة سعد الحريري على الوزراء تأجيل البحث به إلى حين الانتهاء من كامل بنود جدول الأعمال، باعتبار انه بند خلافي ويحتاج إلى وقت طويل للبت به، وهكذا حصل.

واوضحت المصادر ان معظم مكونات الحكومة باستثناء وزراء «التيار الوطني الحر» كانوا ضد اقتراح الوزير جبران باسيل بالغاء آلية التعيينات وجعلها اختيارية للوزير المعني، ولكن بعضهم مثل وزراء «حركة امل» والحزب الاشتراكي و»القوات اللبنانية» اكدوا على انه اذا كان لا بد من الغاء او تعديل الالية الحالية فباتجاه تطويرها اكثر اوتقصيرمهلة الاختيار والتعيين لاحصرها بيد الوزيراو الغائها، وذلك من اجل توفير بعض الضوابط وفتح المجال امام الكفاءات ولومن ضمن محاصصة وتوافق القوى السياسية.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري لم يتمسك بتعديل الالية وكان منفتحا على اكثر من خيار ومن ضمنها تعليق العمل بالالية المتبعة حاليا بشكل مؤقت من اجل تسريع ملء الشغور في الادارات الرسمية، على ان يُعاد العمل بها لاحقاً، لكنه لم يتشدد في موقفه، وبات ميالاً نحو ترشيق الآلية.

وحصل سجال حول الموضوع بين الوزراء الرافضين تعديل او الغاء الالية وبين الوزير باسيل، الذي نقل عنه قوله: ان قوى حكومية تطالب بآلية التعيينات وهي التي خرقتها في مرات عدة، فيما اعتبر بعض وزراء «التيار الحر» ان التعيين يتم بالتوافق السياسي فلماذا هدر الوقت بآلية طويلة للتعيين؟

ونتيجة التباين الحاصل، تم تأجيل البحث في هذا الموضوع «لمزيد من التشاور».مع الاتجاه الى اعتماد تقصير مهلة الاختيار والتعيين من اجل تسريع ملء الشغور.

ونفت المصادر ان يكون احد من الوزراء طلب التصويت على الموضوع، مشيرة الى ان المجلس انقسم نصفين، وإن كانت الأغلبية تميل إلى الإبقاء على الآلية مع بعض التطوير لتقصير المهل المطلوبة للتعيينات.

المصدر: Kataeb.org

الخميس ۱٣ / ۰۷ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb - 1387 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT